قصة أبكت ملايين الأتراك
يقول صاحب القصة ما يلي :
كانت لأمي عين واحدة ... وقد كرهتها ... لأنها كانت تسبب لي الإحراج
وكانت تعمل طاهية في المدرسة التي أتعلم فيها لتعيل العائلة
ذات يوم في المرحلة الابتدائية جاءت لتطمئن علي
أحسست بالإحراج فعلاً .... كيف فعلت هذا بي؟!
تجاهلتها ورميتها بنظرة مليئة بالكره
وفي اليوم التالي قال أحد التلاميذ ... أمك بعين واحده .... أوووووه
وحينها تمنيت أن أدفن نفسي .... وان تختفي أمي من حياتي
وفي اليوم التالي واجهتها وقلت لها :
لقد جعلت مني أضحوكة لم لا تموتين ؟!!
ولكنها لم تجب ........
لم أكن متردداً فيما قلت ولم أفكر بكلامي لأنني كنت غاضباً جداً
ولم أبالي لمشاعرها
وأردت مغادرة المكان
درست بجد وحصلت على منحة للدراسة في سنغافورة
وفعلاً ذهبت ودرست وتزوجت واشتريت بيتاً وانجبت أولاداً
وكنت سعيداً ومرتاحاً في حياتي ...
وفي يوم من الأيام أتت أمي لزيارتي ولم تكن قد رأتني منذ سنوات
ولم ترى أحفادها أبداً ....
وقفت على الباب وبدأ أولادي يضحكون ...
صرخت : كيف تجرأت وأتيت لتخيفي أطفالي ؟
أخرجي حالاً !!!!!!
أجابت بهدوء : آسفة أخطأت العنوان على ما يبدو ... واختفت ....
وذات يوم وصلتني رسالة من المدرسة تدعوني لجمع الشمل العائلي
فكذبت على زوجتي وقلت لها ذاهب في رحلة عمل
بعد الاجتماع ذهبي للبيت الذي نعيش في وذلك للفضول فقط ..
فأخبروني الجيران بأن أمي توفيت ولم أذرف ولو دمعة واحدة
فقاموا بتسليمي رسالة من أمي تقول فيها :
ابني الحبيب لطالما فكرت بك
آسفة لمجيئي إلى سنغافورة وإخافة أولادك
كنت سعيدة جداً عندما سمعت بأنك ستحضر الاجتماع
ولكنني قد لا أستطيع مغادرة السرير لرؤيتك
آسفة لأنني سببت لك الإحراج مرات ومرات في حياتك
هل تعلم لقد تعرضت لحادث وأنت صغير وفقد عينك
وكأي أم لم أستطع أن أدعك تكبر بعين واحدة
ولذا أعطيتك عيني
وكنت سعيدة وفخورة جداً لأن أبني سيستطيع رؤية العالم بعيني
مع حبي أمك
شكراً لمرورك أخي الكريم
ولكنني نقلت هذه القصة لكي يتم مناقشة أمر هام جداً ألا وهو البر بالوالدين وعقوق الوالدين
وماذا قدمنا لأبينا وأمنا
وأرجو أن تكونو قد فهمتم قصدي
طبعا فكرة ممتازة وحساسة
فعلا مسألة عقوق الوالدين صارت مسألة مستشرية
مجتمعنا الحالي وبعدنا عن الدين
وصلنا لأمور مافي أحد كان يتوقعها
الاهمال في الصلاة والصيام والقيام
أمات الحس بعظم الذنب لدينا
لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
وصارت كلمة أف تخرج منك ولا كأنك قلت شي
ان شاء الله نرجع للالتزام
ونحس بالذنوب اللي نرتكبها
ونرجع لطريق الصواب